السيد الخميني

39

تحرير الوسيلة

كتاب الوكالة وهي تفويض أمر إلى الغير ليعمل له حال حياته ، أو إرجاع تمشية أمر من الأمور إليه له حالها ، وهي عقد يحتاج إلى إيجاب بكل ما دل على هذا المقصود ، كقوله وكلتك أو أنت وكيلي في كذا أو فوضته إليك ونحوها ، بل الظاهر كفاية قوله : بع داري قاصدا به التفويض المذكور فيه ، وقبول بكل ما دل على الرضا به ، بل الظاهر أنه يكفي فيه فعل ما وكل فيه بعد الايجاب ، بل الأقوى وقوعها بالمعاطاة بأن سلم إليه متاعا ليبيعه فتسلمه لذلك ، بل لا يبعد تحققها بالكتابة من طرف الموكل والرضا بما فيها من طرف الوكيل وإن تأخر وصولها إليه مدة ، فلا يعتبر فيها الموالاة بين ايجابها وقبولها ، وبالجملة يتسع الأمر فيها بما لا يتسع في غيرها ، حتى أنه لو قال الوكيل : " أنا وكيلك في بيع دارك " مستفهما فقال : " نعم " صح وتم وإن لم نكتف بمثله في سائر العقود . المسألة 1 - يشترط فيها على الأحوط التنجيز بمعنى عدم تعليق أصل الوكالة على شئ كقوله مثلا إذا قدم زيد أو هل هلال الشهر وكلتك في كذا ، نعم لا بأس بتعليق متعلقها كقوله أنت وكيلي في أن تبيع داري